شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٤ - مقدمة
المسافة إذا كان تلفيقها مع السابق المباح بمقدار المسافة، بلا احتساب زمان العصيان.
و في مثله يكون مقتضى الأصل- كما أشرنا في بحث الإقامة- هو الأخير؛ لجريان أصالة العموم في الافراد بلا معارض، و لازمة عدم استكشاف القاطعية لمثل هذا القيد، على وجه يحتاج في وجوب القصر إلى قصد مسافة جديدة، بلا اعتناء فيه بالتلفيق مطلقاً.
و ربما يفترق مثل هذا اللسان في قيد الموضوع، مع اللسان السابق في الإقامة، التي قلنا بظهور نظيرها، إلى إخراج شخص الفرد عن العام الأول، فراجع و تدبّر.
ثم انّ الظاهر من أخبار الباب وجوب الإتمام في السفر إذا كان نفس سفره معصية، من دون فرق فيه بين كون طروء هذا العنوان عليه في صورة كونه في أحد المنازل، أو كان في زمان طي المسافة.
نعم لو كان في حال إقامة، و كان من قصده التوصل بسفره الآتي إلى المعصية، فالظاهر حينئذٍ اختصاص وجوب التمام بحال الاشتغال بما قصد به التوصل به إليه.
و حينئذٍ فلو قصد في المنزل التوصل بسيرة الآتي إلى المعصية، بل دخل لبقائه في هذا المنزل، فما لم يتلبس بسفره و سيره المتوصل به إليها، لما وجب عليه التمام.
و إلى هذا الفرض نظر في النجاة، حيث قوّى وجوب القصر حينئذ قبل ضربه في الأرض، كما لا يخفى.
ثم انّ في حكم سفر المعصية: السفر للصيد اللهوي، كما هو ديدن أبناء