شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٨ - أحدهما (النصاب، و هو في كل واحد منها خمسة أوسق)
بعضهم على الحاء المهملة، و مع هذا الإجمال كيف يصح الاستدلال به.
و أما في الأول فهو بالنسبة إلى العنب في غاية المتانة، إلّا أنّ التعدي عنه الى غيره في غاية الاشكال.
و لقد أجاد في المدارك حيث فصّل بين العنب و التمر [١].
نعم لا بأس بالالتزام بكفاية انعقاد الحب أيضاً لصدق عنواني الحنطة و الشعير عليه، بمجرد ذلك، لو لا دعوى انصرافهما إلى غير هذه الحالة.
هذا، و لكنّ الإنصاف أنّ كون المتعارف في تعيين مقدار الزكاة في وقت الخرص، و جعل النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) عبد اللّٰه بن رواحة خارصاً على النخل، و أنّ الظاهر من حكمة الخرص تعيين مقدار النصاب، مقدمة لإخراج الزكاة، و لو شيئاً فشيئاً، تسهيلًا على المالك، لا لمحض عدم سماع دعواه النقصان عن النصاب أو التلف، خصوصاً مع كون الغرض منه تضمين حصة الفقير، حيث التزموا بأنّ الخرص متضمن لنحو عقد مصالحة أو تضمين، كل ذلك ربما يشهد بكون زمان التعلّق في التمر أيضاً مثل العنب زمان خرصه.
و حينئذٍ ربما يتعدّى من العنب الى زمان صيرورته حصرماً، بالغاً حده في الحجم، لا مطلق ما يصدق عليه الحصرم، كما لا يخفى.
هذا، و عليه فلا بد من حمل ما في الصحيح السابق أيضاً على نفي ضمانه، لا نفي أصل وجوبه، خصوصاً بعد اعراض المشهور عنها. و حينئذٍ فمذهب المشهور هو المنصور، و يمكن جعل ما ذكرنا أيضاً شاهد قوله: «إذا خرص» بالخاء المعجمة، و انّ اقترانه بالصرم كان بلحاظ بيان عدم ضمانه أيضاً قبله.
و إذا بلغت الأجناس المزبورة حد نصابها المقرر في الأوقات المذكورة
[١] مدارك الأحكام ٥: ١٣٨.