شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٣ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
و إتيان أثر الآخر، إلّا إذا فرض من الركعة الأخيرة، فإنه يجب فيه أيضاً التفصيل السابق من الإتيان بالمحتمل أو اعادة الصلاة، و إجراء القاعدة في الصلاة الأولى بلا معارض؛ لوجود الأصل المثبت للتكليف في أحد الطرفين.
و إن كان الطرفان ركنين، فلا شبهة أيضاً في جريان التفصيل السابق، بين كون تذكره في أثناء الصلاة الثانية أو بعد فراغه، و كون المحتمل الآخر في الركعة الأخيرة بعد ركوعه، أو في غيره، فتمام الكلام في الفرض السابق يجيء في المقام.
إلّا أن الفارق في المقام في التكليف بإتيان الأثر في السابق، و اعادة الصلاة في الثاني.
و لو كان المحتمل الثاني ركعة، فحكمه حكم الركن في الركعة الأخيرة غير الفائت محله إلّا بالقواطع.
و إن كان المحتملان ركعة، فمع عدم صدور القاطع سهوياً، فيجب الإتيان بالأخيرة، فتجري القاعدة في الأولى بلا معارض، و إلّا فيأتي بركعة واحدة بلا قصده للأولى أو الثانية.
هذه نماذج من فروع شبهة الخلل الناشئ في الصلاة من الشبهة الموضوعية.
و هنا فروع أخر جارية في فرض كون الطرف من الشكوك المنصوصة في الركعات، إذ مع وجود العلم المنجز قبل الدخول في الاحتياط لا يبقى مجال لجريان أدلة البناء على الأكثر، كما أنّ مجراها أيضاً إنما هو في صورة الجزم بعدم خلل في الصلاة، من غير ناحية نقص الركعة، و إلّا فمع احتمال هذا الخلل غير المندفع بأصل من الأصول، لا يبقى مجال لجريان قاعدة البناء على الأكثر.
و عليه فلو كان شاكاً بين الثلاث و الأربع، و علم أنه على فرض الثلاث فات ركن منه، لا مجال لإجراء مثل هذه القاعدة في المورد، كما لا يخفى،