شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٢ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
و إلّا فيجيء فيه التفصيل السابق، و اللّٰه العالم.
و إن كان طرفا العلم في صلاتين مترتبتين، فإن كان طرفا العلم مما لا أثر لهما فلا أثر لهما، إلّا إذا فرض أحد الطرفين مما بقي محله، خصوصاً لو كان من قبيل السلام، أو أجزاء التشهد الأخير، بناءً على عدم وجوب قضائها، و لا وجوب السجدة لها، فإنه حينئذٍ يدور أمره بين وجوب الإتيان أو اعادة الصلاة.
و لكن ليس ذلك من لوازم العلم به، بل ليست شبهة بدواً موجبة لهذا المعنى.
و إن كان لأحدهما أثر فلا أثر له أيضاً إلّا إذا فرض لما لا أثر له بقاء محله الذكرى، إذ حينئذٍ يجب الإتيان به و بأثر الفائت الآخر في الصلاة السابقة عند تعارض القاعدتين، و بالاقتصار به مع عدم التعارض بفرضه في محله الشكي.
و إن كان كلاهما ذا أثر و لم يكن من الأركان، فلا جرم يقع التعارض بينهما، ما لم يكن الآخر في محله الشكي، و لازمة مع بقاء محله الذكري إتيانه في محله، و إتيان الأثر الآخر، و إلّا فيجب الجمع بين الأثرين، إن كانا مختلفين، و إلّا فيأتي بأثر واحد؛ لعدم اشتغاله بأزيد من ذلك، كما لا يخفى.
و إن كان أحد الطرفين من الأركان، فإن كان المحتمل الركني الصلاة السابقة، فإن كان التذكر في أثناء الصلاة الثانية المترتبة على الاولى، فلا شبهة في أن الطرف الآخر مقطوع عدم إتيانه على وفق أمره، فإن كان له أمر فيأتي به مع بقاء محله، و إلّا فبأثره، و تجري القاعدة في الأولى بلا معارض.
و إن كان التذكر بعد الفراغ من الثانية، فمع عدم الأثر للمحتمل الأخير فلا اشكال، و مع وجوده يقع التعارض بين القاعدتين، فيجب الإتيان بالأولى