شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٧ - (الثاني أن لا ينقطع ببلد له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعداً)
هذا كله إذا لم يكن التابع عالماً تفصيلًا بقطع المسافة، و أما إذا كان عالماً بذلك، فيتحقق القصد المذكور منه لا محالة، فيجب عليه القصر و الإفطار، كما لا يخفى.
(الثاني: أن لا ينقطع ببلد له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعداً)
كما هو المشهور، بل عن بعضهم الإجماع عليه، مضافاً إلى النصوص المستفيضة الدالة على وجوب التمام إذا مر بقرية أو ضيعة له [١]، بعد تقييدها بغيرها من النصوص التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة و القرية مما استوطنه ستة أشهر [٢].
أما استفادة الملك فمن ظهور اللام في قوله: «تكون للرجل بمصر أو الضيعة»، أو قوله: «إلّا أن يكون له فيها منزل».
فمن مجموع نصوص الباب يستفاد وجوب الإتمام بحصول الشرطين:
الملكية، و الاستيطان ستة أشهر.
ثم الظاهر من إطلاق النصوص: عدم اعتبار التوالي في الستة أشهر، كما هو ظاهر إطلاق المصنف أيضاً.
و المراد بالوطن الشرعي: كل مكان يتخذه الإنسان مقراً لنفسه على الدوام، أو مدة غير محدودة بنظر العرف، كمن يريد البقاء في بلد للتجارة و اتخاذه مقراً لكسبه و عمله لأمد غير معلوم.
و في النص: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون فيه منزل يقيم فيه ستة
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٠ باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر حديث ١- ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٢ باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر حديث ١١.