شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٣ - الثانية يحرم البيع و غيره من سائر أضداد السعي
القواعد العربية، و لا يكون ملحونا فيه، لانصرافه عنه.
و أن يكون مواظبا على الصلاة، بل و مطلق الطاعات، لتكون خطبته أبلغ في القلوب، فتأمل.
و أن يكون مرتديا، معتمدا على شيء، للنص [١] المصرّح بهما.
و الإصغاء إليه، المستفاد من استحباب الاسماع.
و حيث اخترنا سابقا وجوب الإسماع في الجملة، فيجب الإصغاء على مقابله، فلا يبعد حينئذ كون وجوبه حينئذ كفائيا، تبعا لوجوب إسماعه.
و لا يبعد استفادة الاستحباب في الجميع، لمناسبته لوضع الخطبة و تشريعها.
مسائل
الأولى: الأذان الثاني بدعة
بلا اشكال نصا و فتوى، للمستفيضة [٢]، و تقدّم شرحه في بحث الأذان و الإقامة. و لازمة عدم مشروعيته، فلا يحرم إلّا تشريعا، الذي هو من المحرمات القصدية، فلا تسري الحرمة إلى العمل خارجا، كما هو الشأن في التجري، و ذلك واضح ظاهر.
الثانية: يحرم البيع و غيره من سائر أضداد السعي
بعد النداء، بناء على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، و إلّا فلا يحرم البيع المزبور و أمثاله إلّا عرضا و مجازا، و ذلك أيضا لو صرف وجه النهي في الآية الشريفة [٣] بقرينة سبقه بالأمر بالسعي إلى النهي عنه بمناط الضدية، و إلّا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٧ باب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٨١ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] الجمعة: ١.