شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٩ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و أما قصد الانفراد في الصلاة عن حاجة فلا اشكال؛ لنصوص مقتضية [١].
و بدون الحاجة، فإن كان لانتهاء صلاة إمام فهو أيضاً مستفاد من فحاوي جواز الاقتداء بالإمام في الركعة الأخيرة.
و إن كان عن اختيار؛ فظاهر المشهور جوازه.
و قد يتمسك بالاستصحاب أيضاً.
و فيه: ما سبق من الاشكال.
و بإطلاق استحباب الجماعة، و جواز تركها في جميع حالات الصلاة.
و ذلك صحيح لو لم يناف فساد الجماعة بالانفراد المزبور من الأول، فإنه حينئذٍ يدخل في القاعدة الكلية، من أنّ فساد الجماعة ملازم لفساد الصلاة، و أنّ مع الشك يحكم بصحتها.
و عليه فلا دليل على جوازه، عدا ما يستفاد من ذيل رواية استخلاف الإمام عند الحادثة، من قوله في الصحيحة من «أنّ لهم إتمامها جماعة بتقديمهم إماماً، أو تقديم الإمام لهم، أو بعضهم فرادى و بعضهم جماعة» [٢]، إذ مثل هذه الفقرة كالصريح في اختيار المأموم بين الجماعة و الفرادى.
و به يرفع اليد عما ورد في هذا الفرع من نفي الصلاة لهم إلّا بإمام، بحمله على نفي الكمال.
ثم انه من جواز الانفراد في الأثناء يتعدّى الى جوازه من الأول، بأن يقصد الائتمام في بعض الصلاة، و إن كان لا يخلو عن نحو اشكال، فلا تترك
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٤ باب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٤ باب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة.