شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٥ - السادسة إذا أمهر امرأته نصاباً، فلا إشكال في صيرورتها مالكة بنفس العقد،
الطلاق و حلول الحول في آن واحد، و أما مع تقدّم أحد هما سبباً فلا يبقى للآخر موضوع بالنسبة إلى المقدار الخارج سابقاً.
و لذا لو فرض وقوع الطلاق قبل حلول الحول، فهل يتوهم أحد تعلّق الزكاة بما في يد الزوجة، لمحض ملكها للنصاب قبل ذلك سابقاً؟ فكما انّ بقاء ملكية النصاب الى حين تعلق الزكاة شرط في ذلك، فكذلك الأمر في باب التشطير في الطلاق.
فإن قيل: انّ موضوع التشطير هي العين الممهورة، و لو لم تكن بتمامها حين الطلاق ملكاً للزوجة، و ذلك يستلزم تعلق حق الزوج بالعين، و لو بعد إخراج الزكاة منها أو نقلها إلى الغير، و لا يمكن الالتزام بسقوط حق الزوج بمجرد خروج المهر عن ملك الزوجة جزءاً أو كلا، و لم يلتزم به صاحب الجواهر أيضاً [١].
و من هذا البيان يتولد اشكال آخر، في صورة وقوع الطلاق بعد أداء قيمة الزكاة و بقاء العين بكاملها على ملك الزوجة.
قلت: انّ هذه الملكية ملكية مستأنفة، و موضوع التشطير هي الملكية التي كانت حاصلة بالعقد السابق، و قد زالت بحلول الحول، و قد ردّ في الجواهر هذا الوجه- على مبناه المذكور آنفاً- بعدم تزاحم ورود حقوق متعددة على مال واحد يتحملها أجمع [٢]، و الجواب الجواب.
نعم لو بنينا على انّ تعلق حق الفقير بالمال مراعى بعدم أداء القيمة، كان لما أفيد وجه، و لكن ذلك خلاف الإطلاقات، بل أداء القيمة مسقط لحق الفقير لا مانع من تعلّقه من الأول.
و كيف كان فإنّ مثل هذه الكلمات إنما تتم بناءً على تعلّق حق الفقير
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٤٨.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٤٨.