شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٤ - (الخامسة المكلّف إذا أخل بالصلاة الواجبة عمداً أو سهواً، أو فاتته بنوم أو سكر، و كان مسلماً)
و عليك باستخراج فروع كثيرة مما تلوناه عليك و كن من الشاكرين.
(الخامسة: المكلّف إذا أخل بالصلاة الواجبة عمداً أو سهواً، أو فاتته بنوم أو سكر، و كان مسلماً)
حين فوتها، أو مرتداً ملياً، أو فطرياً (قضى) وجوباً بعد إسلام المرتدين بلا إشكال فيما ذكر كله فتوى و نصاً، و يكفيك من النص قوله: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلّها، أو في وقت فوتها انك لم تصلّها صلّيتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا اعادة عليك» [١].
و لا يخفى انّ مقتضى هذا الخبر الشريف: كون القضاء مترتباً على عنوان «عدم الصلاة في الوقت»، و بذلك يشرح عنوان «الفوت» الواقع في رواية أخرى منجبرة بعمل الأصحاب، من قوله: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٢].
كما انّ من عموم «من فاتته» أيضاً يستفاد عدم تخصيص الخطاب بخصوص المخاطب في الخبر السابق، أو من كان مثله ممن لا يكون مرتداً من الأول، فبكل رواية نشرح ما في الأخرى من الخصوصيات.
و إطلاق الفوت يشمل أي سبب، نعم في تخصيص الحكم بعنوان «الفريضة» يخرج الصغير و المجنون، المرفوع عنهما قلم التكليف، و أما غير هم المجعول في حقهم التكليف، و لو بمرتبة الإنشاء غير البالغ حد التحريك فعلًا، لنوم أو نسيان أو سكر، فلا قصور لشمول الخطاب لمثلهم، و لو بمرتبة إنشائه.
بل و لو لم يكن في البين النص الخاص في الإغماء، لكنا نقول بشمول
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٠٥ باب ٦٠ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٩ باب ٦ من أبواب قضاء الفوائت حديث ١.