شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢١ - (الثانية لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
القليل من الغنم، و هو كما ترى- لكان استظهار المستند موجباً للتشكيك في مفهوم الفقرات المذكورة.
و حينئذٍ ان تم الإجماع المذكور، فلا محيص عن حمل نفي الصدقة في فحل الضراب أيضاً على نفي الأخذ، و تخرج الصحيحة عن مورد الاستدلال، و إلّا فلا محيص عن الأخذ بظاهرها، و إخراج الوالدة أيضاً عن العد في النصاب، كما لا يخفى.
لكن الإنصاف انه مع مخالفة صاحب المستند للإجماع المزبور، لا يبقى وثوق به، فلا قصور حينئذٍ في دلالة الصحيحة على المدعى، خصوصاً مع ظهورها في نفسها في نفي أصل الجعل، الملازم لعدم العد من النصاب. و حمل ذلك على نفي الأخذ يحتاج إلى قرينة منتفية في المقام، و عليه فأصالة الظهور محكمة.
ثم بعد عدم عد مثل هذه المذكورات من النصاب، فإن قلنا بأن دخول الفريضة في النصاب كدخول الآحاد في العشرات، فلا إشكال في عدم أخذها صدقة و إن بذلها المالك، كما مال إليه صاحب الجواهر [١] حتى في الأكيلة و فحل الضراب، فضلًا عن شاة اللبن و الربّي التي قامت الشهرة بل و صريح النص- المتقدم في الوالدة المحمول على الربّي في وجه- على نفي أخذها مطلقاً.
و أما إن قلنا بأنّ دخولها في النصاب كدخول الشاة في الخمس من الإبل، بناء على التعلق بالعين، ففي عدم الاجتزاء بها صدقة، بمقتضى إطلاقات الشاة في الفريضة، إشكال.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٦٢- ١٦٣.