شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٢ - (الثانية لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
و عليه فلا بد من التماس دليل من الخارج على العدم، و لقد تقدّم أن النص وافٍ بعدم إخراج الوالدة و كذا فحل الضراب؛ لما في النص أيضاً من قوله: «لا تخرج في الصدقة هرمة و لا ذات عوار و لا تيس» [١]، و أما الأكولة ففيها أيضاً دعوى الاتفاق، و في موثق سماعة: «لا تؤخذ الأكولة و لا والدة و لا الكبش الفحل» [٢].
و إطلاقهما يشمل حتى مع بذل المالك، إلّا أن يحمل النفي فيه على دفع توهم إلزام المالك بغيره في قبال المريضة و ذات العوار، كما هو الشأن في فحل الضراب أيضاً، و لو للمناسبة الارتكازية من حكمة النهي في أمثال هذه الأمور، من حيث انه تارة لدفع الضرر عن الفقير، و اخرى لدفع الضرر عن المالك.
و حينئذٍ فلا ضير في جعل الجميع بسياق واحد تحت النهي عن الإخراج، مع اختلاف الغرض بالنسبة إلى ذات العوار، و بالنسبة إلى الأكولة مثلًا بحمل الاولى على عدم إلزام المصدق على أخذها، و الثانية على العكس، و اللّٰه العالم.
(و لو كانت إبله) بل مطلق نصابه من الغنم و البقر (مراضاً)، أو هرمى، أو ذوات عوار (أخذ منها)، و ادعى في الجواهر نفي الخلاف في المريضة [٣]. و يمكن إلحاق غيرها- من الهرمة و ذات العوار- بها؛ لوحدة المناط، بل لو قلنا بعدم أخذ فحل الضراب مطلقاً، و الأكولة كذلك، و الوالدة مع عدها من النصاب، فكذلك تؤخذ هذه أيضاً عند كون النصاب بأجمعه
[١] سنن البيهقي ٤: ٨٧، و راجع الوسائل ج ٦ ص ٨٤- ٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٤ باب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٥٥.