شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥ - الثاني الذي ينبغي أن يكون أولا تكبيرة الإحرام،
الاكتفاء تكبيرة الركوع [١].
و لازمه كونه ركنا و قصديا، و إلّا لما كان وجه لعدم الاكتفاء بتكبير الركوع بعد رجوعه إلى نسيان الفاتحة، الذي لا يضر بالصلاة بحكم «لا تعاد»، و عليه أيضا فتوى الأصحاب.
و حينئذ فما في قباله من الاكتفاء بتكبيرة الركوع [٢]، مطروح بإعراض الأصحاب.
و مع الغض عن ضعف السند كانت النسبة بين الروايتين متباينتين، لعدم مجال الجمع بحمل الأول على الفضيلة، لأنه من جهة لازمة- من جواز قطع هذه الصلاة- كان أصرح من الثانية، الدالة بلازمها على حرمة قطعها.
و في مثل ذلك لا مجال لمعاملة الظاهر و النص، بل كان ظهور من جهة و نص من جهة أخرى، بنحو غير قابل أيضا لرفع اليد عن ظهور كل واحد بنص الآخر، للجزم بأنّ الحاصل من الجمعين على خلاف الواقع، فلا محيص في مثليهما من إعمال التباين بينهما.
و بعد ذلك فنقول: مقتضى القاعدة هو التخيير، بعد ما لم يكن في البين عموم سنة أو كتاب و لا مخالفة عامة، و المفروض أنه ليس في البين على المختار مرجّح آخر في قبال الإطلاقات، و لكن أنى لنا بعد إعراض الأصحاب للوصول إلى هذه الرتبة.
ثم انّ لازم بطلان الصلاة بتركها نسيانا بطلانها بزيادتها أيضا، للجزم بهذه الملازمة في باب الصلاة الفريضة باستقراء أبوابها.
و لو افتتح بقصد صلاة أخرى في هذه الصلاة نسيانا لا ضير فيه جزما
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧١٨ باب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧١٨ باب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث ٢.