شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠ - الرابع من واجبات الصلاة القراءة
من اضطر إلى فوت الصلاة الثابت في حقه من غير جهة أهمية الوقت.
و في المقام مثل هذا المعنى صادق بلا ريب، فلا موجب لرفع اليد عن العموم المزبور، فيدرك ركعة من الوقت بعد تحصيل تعلمه، كما لا يخفى.
و مع العجز عن تحصيل التعلّم المزبور، فإن تمكن من تمام القراءة ملحونة، أو من تعلّم بعضها صحيحة، ففي اختيار التمام الملحون، أو يصلّي بما يحسن بعد تعلمه، وجهان، لا يبعد ترجيح الأول، لأقربية حفظ الذات عن حفظ الكيفية عرفا.
و لو لم يتمكن إلّا من البعض، ففي وجوب تكراره بمقدار القراءة، أو تبديله بقرآن آخر، أو الاقتصار بما يحسن، وجوه، أوفقها بالقواعد هو الأخير.
و النص الوارد بأنه «إن كان معك شيء من القرآن فاقرأ» [١] هو الثاني، و هو الأحوط. و اردأ الوجوه هو الأول، لعدم مساعدة دليل عليه.
و لو لم يحسن شيئا من القراءة حتى ملحونة، فمقتضى النص الآمر بالقراءة بما معه من القرآن [٢]: إتيان شيء منه بمقدار بدله، و إلا كبّر اللّٰه و هلّله، للنص: بأن «من لا يحسن القرآن يكبّر و يسبّح» [٣]، بناء على إطلاق القرآن لغير الحمد و السورة، و إلّا فعلى انصرافه إلى المعهود منه من الحمد و السورة، فربما يعارض إطلاق هذه الرواية [٤] إطلاق بدلية قراءة القرآن.
و مقتضى الجمع رفع اليد عن تعيين كلتيهما، فيتخير.
[١] سنن البيهقي ٢: ٣٨٠.
[٢] سنن البيهقي ٢: ٣٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٣٥ باب ٣ من أبواب القراءة حديث ١.
[٤] سنن البيهقي ٢: ٣٨٠.