شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٧ - مقدمة
يكفي مجرد خفاء عنوان كونه أذاناً، أو يكفي مجرد خفاء فصوله مع عدم خفاء عنوان الأذانية، وجوه.
يمكن المصير إلى الأول؛ للأصل، و الأقوى الأوسط للإطلاقات، و أما الأخير ففي غاية الضعف، و إن قواه في الجواهر [١]، و لو لصدق أول مرتبة من طبيعة الخفاء.
و لكن لا يخفى انّ عنوان الدليل عدم سماعه؛ لاخفائه. و صدق السلب لا يكون إلّا بسلب جميع مراتبه، إلّا إذا ادعى الانصراف إلى المرتبة الكاملة، و هو منظور فيه.
و أيضاً قضية سلب سماع طبيعة الأذان سلب جميعها، المستلزم بعدم سماع الأذان الواقع في أول البلد، الذي هو أقرب الأماكن بالنسبة إليه.
و يعتبر في متسع البلدان خفاء أذان محلته، بل و خفاء جدران محلته، و لو بالتقدير؛ لوجود الحائل.
كما انّ المدار في منازل أهل البادية المنتشرة في البر على خفاء كل جماعة، لا جميعها، إلّا أن يحسب المجموع جماعة واحدة.
و مجرد وحدة الاسم في الجميع، مع تفرق جماعتهم، كجماعة «بني حسن» و «إيل قشقاء» مثلًا لا يجدي، مع تفرق جماعاتهم، كما هو واضح من جهة انصراف البيوت الى بيوت كل جماعة جماعة بنفسها، لا بمجموعها.
و في اختصاص اعتبار الترخص المزبور بالوطن، دون محل الإقامة و محل ثلاثين متردداً، وجهان مبنيان على كون أدلة التحديد ناظرة إلى تحديد حدود البلد، البلد تخطئة للعرف في فهم الأقل، فيجري في الأخيرين أيضاً؛ لحكومة
[١] جواهر الكلام ١٤: ٢٩٥.