شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٧ - و من الواجبات فيها أيضا الموالاة،
العمل في غيرها، لعدم مانعية الزيادة فيها كما لا يخفى.
و من الواجبات فيها أيضا الموالاة،
و لا اشكال فيه ظاهرا في الجملة، و إنما الكلام في مراتبه، و وجه اعتباره.
فنقول: إنّ فهم مراتب الموالاة إنما هو بفهم مراتب الفصل بين الأفعال أو الأقوال الحاصلة بسكوت متخلل بينها أو غيره.
و عليه فالفصل تارة بمثابة لا يضاد مع الحقيقة الصلاتية في ارتكاز أذهان المتشرعة، بل لا يأبى العرف مع كونه بعد في العمل المزبور، كما هو الشأن في سائر الأمور المركبة العرفية. و لكن أدلة الاجزاء في مثل هذا العمل منصرفة إلى إيجادها، بنحو لا يكون بينها مثل هذه المرتبة من الفصل و لازمة ظهورها في تعيين المأمور به من مثل هذه الطبيعة الصادقة على الواجد لهذه المرتبة من الفصل، و فاقده بخصوص الفاقد لها، و ذلك أيضا ربما يختلف أيضا مرتبة باختلاف الاجزاء، فالفصل المنصرف عنه الإطلاق بين الركوع و السجود مرتبة، و بين آية و آية أخرى مرتبة اخرى، و بين الكلمات مرتبة اخرى، و بين حروف كلمة واحدة مرتبة اخرى.
فالفصل المزبور بمراتبه لا يضر بحقيقة الصلاة المرتكزة في أذهانهم، و لو من جهة قياس مثل هذه الحقيقة في عالم الجعل بسائر الأمور الجعلية العرفية، و المخترعات العقلائية، من دون ملازمة بين مرحلة اختراع و عالم الأمر.
فربما يكون الشيء في عالم حقيقة الاختراعية أوسع من دائرة غرضه و مطلوبه، كما هو الظاهر.
و تارة يكون الفصل بمثابة تضاد في مرتكزات أذهانهم أصل هذه الحقيقة المخترعة و لو بقياسها أيضا بمخترعاتهم العرفية، مع إيكال الشارع في تعيين مثل هذه الخصوصيات إلى ما هو المرتكز عندهم، الناشئ عن ملاحظتهم نظائر