شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٨ - السادسة إذا دخل وقت الفريضة و عليه فائتة تخيّر بينهما)
و ثانيهما: ما اشتمل على الأمر بالبدأة بالفائتة تارة [١]، و بأن يصليها قبلها اخرى [٢]، و بالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ما لم يخف فوت وقت الفريضة ثالثة [٣].
و لا يخفى انها معارضة بنصوص اخرى صريحة في جواز تأخير الفائتة مع سعة الوقت، مثل رواية جميل إلّا بتقديم الحاضرة، معللًا بعدم الأمن من الموت [٤]، و في أخرى: الأمر بإتمام ما بيده من الحاضرة مع تذكره بالفائتة [٥]، و ذلك يكشف عن عدم وجوب العدول أيضاً.
و في ثالثة: الأمر بصلاة الفجر بعد الفجر، ثم بقضاء المغرب و العشاء [٦].
و عليه فلا محيص عن حمل البدأة في السابقة أو العدول على الفضيلة.
و أولى منه حمل الأمر فيها على دفع توهم الحظر، من جهة توهم الاهتمام بذي الوقت، كي يناسب مع العلة في الرواية السابقة أيضاً.
و من التأمل فيما ذكرنا، خصوصاً بملاحظة عموم العلة في الرواية السابقة، لا يبقى مجال بقية التفصيلات في المسألة، فراجع المطولات، و عليه فلا يبقى في البين إلّا أصالة البراءة عن وجوب التقديم.
ثم انّ مقتضى وجوب التقديم، بمناط الفورية، لا يكون فساد الحاضرة، إلّا بناءً على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، و إلّا فلا مقتضى لفساده، خصوصاً مع الغفلة عن الفائتة، فإنه لا وجه للفساد حتى على اقتضاء
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠ باب ٢ من أبواب قضاء الفوائت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠ باب ٢ من أبواب قضاء الفوائت حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠ باب ٢ من أبواب قضاء الفوائت حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١ باب ٢ من أبواب قضاء الفوائت حديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١ باب ٢ من أبواب الخلل حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١ باب ٢ من أبواب الخلل حديث ٦.