شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٨ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
التكلان:
أما صور العلم بحصول أحد الخللين في صلاة واحدة، فإن كان الطرفان ركنين، فإن حصل العلم بعد التجاوز عن محلهما الذكري، فلا إشكال في بطلان الصلاة؛ للعلم بنقص الركن فيها.
و إن كان قبل تجاوز واحد منهما عن محله الذكري، فلا شبهة في جريان قاعدة التجاوز عما مضى محله، مع العلم تفصيلًا بعدم إتيان الباقي على وفق أمره، فيأتي به و يتم صلاته، من دون فرق في ذلك بين تجاوز محله الشكي و عدمه، إذ مع العلم المزبور لا يبقى مجال لمعارضة الأصلين، كما لا يخفى.
و توهم عدم تأثير هذا العلم بعد نشئه عن العلم الإجمالي الحاصل أولًا، مدفوع بأنّ المعتبر في ذلك هو العلم بفوت أحد الجزءين الفعليين، و هذا المعنى يستحيل تحققه بين المترتبات، أو في الأركان أو غيرها؛ لأنّ شأن العلم الإجمالي انحلاله إلى قضيتين تعليقيتين، فإنه أن لم يكن ذلك فذاك، و هذا المعنى مستحيل التحقق في المقام؛ لأنه لا يصدق فوت الركن على تقدير وجود غيره، و هكذا السابق بالنسبة إلى لاحقه.
بل فوتهما ملازم لفوتهما، بلا ترتب في فوتهما أيضاً.
و لئن شئت قلت: إنّ العلم الإجمالي بفوت أحد العملين لا أثر له إلّا من جهة اشتباهه بفوت أحد التكليفين، و من المعلوم انه بالنسبة إلى التكليفين يدور أمره بين فوتهما أو فوت أحدهما، و لا نعني من الأقل و الأكثر الموجب للجزم بأحدهما و الشك في الآخر إلّا هذا.
و بهذا البيان قلنا في كلية الأقل و الأكثر، بناءً على عدم مقدمية الأجزاء للكل، بانحلال علمه.
نعم بناءً على المقدمية لا يتوجه الانحلال المزبور؛ لأن العلم التفصيلي بتكليف الأقل، نشأ عن الإجمالي بالتكليف المردد بين المتباينين، و في مثله