شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٠ - مقدمة
الخارج أخذ عنوان السفر و الخوف دون من وجب عليه التمام.
و عليه فمهما لم يثبت من الأدلة ثبوت القصر؛ لإجمال دليل أو غيره، فالمرجع وجوب التمام، لهذا العموم، فتأمل.
هذا، و حيث اتضح ذلك فنقول: انّ مما شرعت فيه صلاة القصر الخوف في معركة الجدال؛ للنصوص المستفيضة، و احتمال اختصاصه بالنبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) مدفوع بالنصوص في حق غيره.
و في اختصاص تشريع القصر بخصوص الخوف في معركة الجدال؛ لاختصاص بعض أخبارها به، أو التعدّي منه الى خوف السبع و اللص، كما في بعض النصوص [١] بل و التعدّي منهما إلى كل خوف، من جهة من الجهات، على وجه يكون للفراغ من الصلاة دخل في دفع موجبه، وجه، خلافاً لكثير من الأعاظم، من حيث عدم تعديهم من خوف معركة القتال إلى غيره.
و شرع القصر في الخوف جماعة و فرادى؛ لإطلاق الصحيح المروي عن الباقر ٧: صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران جميعاً؟ قال: «نعم، و صلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر؛ لأن فيها خوفاً» [٢].
و احتمال بعض عدم التشريع في الفرادى، نظراً الى اختصاص بعض أخبارها بالجماعة. مدفوع بإطلاق الرواية السابقة و غيرها.
و بقية تفاصيلها واضحة بالمراجعة إلى المطولات، و تعرضنا في شرح التبصرة أيضاً فراجع.
و المهم مجرد الإشارة إليها، و إلّا فأصل الاهتمام إنما هو بصلاة المسافر؛
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢ باب ٣ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٨ باب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة حديث ١.