شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثاني في صلاة العيدين
حزن آل محمد (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في كل عيد الأضحى و الفطر [١].
و لازم ذلك- بعد تقييد المطلقات بها- عدم المشروعية في زمان الغيبة.
و لكن في رواية ابن سنان التحريض بإتيانها في بيته وحده كما يصلّي في جماعة [٢]، و ظاهره تشريع الصلاة المزبورة مع عدم التمكن من الامام، الساري إلى زمان الغيبة أيضا.
بل ربما يستفاد منها عدم شرطية الجماعة في مشروعيتها في غير زمان تجب الصلاتان، كما أنّ كون الأمر به في مقام دفع توهم الحظر، يمنع ظهوره في الإيجاب، فلا يستفاد منه إلّا الاستحباب.
و حينئذ فلصلاة العيدين أيضا مثل صلاة الجمعة مراتب من الوجود، بمرتبة منها لا تجب إلّا مع الشرائط الخاصة، و بمرتبة أخرى لا تكون إلّا مستحبة لا واجبة.
بل قد يستشكل حينئذ في تشريع الجماعة فيها، نظرا إلى عموم قاعدة «عدم تشريع الجماعة في النافلة»، و لا أقل من الأصل بعد عدم إطلاق لدليل الجماعة على وجه يشمل المقام.
اللهم إلّا أن يقال: انّ عمومات «وجوب الجماعة فيها» [٣] سارية في المقام، غاية الأمر رواية ابن سنان خصّت مثلها في حال عدم بسط يد الامام بجواز الانفراد فيها، و ذلك إنما يقتضي نفي وجوبها لا نفي مشروعيتها رأسا.
و يؤيده ما في رواية ابن سنان من قوله: «كما يصلى جماعة»، بناء على حمله على بيان الوظيفة الفعلية، لا بيان وظيفته على تقدير المشروعية، مضافا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٩٨ باب ٣ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٩٨ باب ٣ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٩٥ باب ٢ من أبواب صلاة العيد.