شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٢ - فرع
الحمل على الترخيص في ترك الجمعة، و هذا المقدار يقتضي التخيير لا تعيين العيدين.
و لكن المحكي عن المشهور ذهابهم الى تعيين العيدين، فإن تم ذلك إجماعا، و إلّا فللنظر فيه مجال.
نعم لو قيل بعدم حجية الأخبار المزبورة من جهة إعراضهم عن مضامينها، و آل الأمر إلى الأصول، فبعد العلم الإجمالي بالوجوب، المردد بين تعيين العيدين أو التخيير بينهما و بين الجمعة، أصالة التعيين تقتضي المصير إلى الثاني، و ذلك أيضا لو لا مرجعية الإطلاقات من الطرفين، الموجبة لإثبات التسوية و نفي الأهمية في كل واحد منهما، فيتخير بحكم العقل، كما لا يخفى.
و هي ركعتان على المشهور، لإطلاق النصوص الواردة في شرحهما [١]، خلافا لابن بابويه عند اختلال الشرائط، فإنه قال: فأربع بتسليمة للمنفرد [٢].
و عمدة مستندهم المرسلة المشتملة على من لم يدرك الصلاة جماعة، قال:
«صلّى أربعا» [٣]، على اختلاف أنظارهم في كون الأربعة بتسليمة، أو تسليمتين، أو التخيير بينهما، و من المحتمل تشريع صلاة أخرى في حقه.
و لكن عمدة الكلام في إثبات سندها، فإن تم فتستفاد منها مشروعية هذه الصلاة أيضا، و إما كونها صلاة العيد المعهود فلا.
و يجب أن يقرأ في الركعة الأولى الحمد، بلا اشكال فيه فتوى
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٠٥ باب ١٠ من أبواب صلاة العيد.
[٢] المقنع: ٤٦.
[٣] مستدرك الوسائل ٦: ١٢٢ باب ٢ من أبواب صلاة العيد.