شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٨ - (فنصاب الإبل اثنا عشر خمس و فيها شاة)
مثل ذلك يناسب النصاب الكلي لا الشخصي، و إلّا فتجيء فيه مسألة الشبهة في تتميم النصاب الثاني في أثناء الحول، و سيجيء تفصيله.
و أيضاً يبقى الكلام في النصاب الكلي الوارد في ذيل النصوص السابقة، من أنه بنحو التخيير مطلقاً، أو يجب الاعتبار بما يوجب أكثر استيعاباً و أنّ التخيير إنما هو مع التوافق لا مطلقاً، أو يفصل بين ما لو طابق أحد هما فيتعين المطابق و إلّا فيتخير بلا ملاحظة الأكثر استيعاباً.
و منشأ الخلاف اختلاف أنظارهم في فهم المراد من ذيل الروايات المزبورة، و نظر الأولتين تارة إلى تطبيق الامام الكليتين على المائة و واحدة و عشرين، إذ مع كون ذلك مورد تطبيق الأربعين؛ لأنه أقل عفواً من الخمسين، طبّق الامام الكلية على الخمسين أيضاً. و لازمة قهراً الالتزام بالتخيير بينهما، و لو برفع اليد عن ظهور الهيئة في التعيين، مع عدم إمكان الجمع بينهما من جهة «لا تثني في الصدقة» [١]، بلا احتياج إلى حمل «الواو» على معنى «أو».
مع إمكان كون المقام- بعد نفي التثنية في الصدقة- من قبيل تزاحم المقتضيين، المحكوم بالتخيير في تطبيق أحدهما مع العمل، بلا احتياج إلى التصرف في الهيئة، الكاشف عن قصور المقتضي أيضاً عن التعيين رأساً، بل المقتضي فيها- بظهور الهيئة فيهما- باق على التعيينية، و إنما يحكم العقل- بمناط تزاحم المقتضيين- بتخيير التطبيق في مرحلة الفعلية.
و على أي حال، ظاهر القضية تطبيق الكبريين على المورد، مع أنّ إحداهما أكثر استيعاباً من الأخرى.
و توهم انّ ظهور القضية في التزاحم- كما اعترفنا به أخيراً- يقتضي ترجيح
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٧ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.