شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٤ - (و نصاب الذهب عشرون ديناراً، ففيه نصف دينار)
(و) أما لو كان ذلك (بعده) أي بعد حلول الحول، فلا يوجب سقوط الزكاة عنه بل (تجب) للإطلاقات، علاوة على ما في نص زرارة من قوله ٧: «صدق أبي، إنّ عليه أن يؤدي ما وجب عليه» [١] ثم مثّل الإمام في ذيل الرواية بما مثله لجواز تفويت شرط الوجوب، فراجع الرواية تجد فيها لوائح الصدق.
ثم انّ المدار- في المقام من حيث النصاب و الفريضة- على مسمّى الدينار من الذهب و الدرهم من الفضة، فلا يلاحظ الجودة و الرداءة فيهما. ففي الجميع يكفي أيضاً في الفريضة مسمّى نصف الدينار أو خمسة دراهم؛ للإطلاقات، بعد عدم وجود نهي في المقام عن الردي، كي تحمل على دفع توهم إضرار الفقير أو المالك، كي يلزم المصير إلى التفصيل الذي تعرضنا له في نصاب الأنعام في مسألة الصحاح و المرضى.
و لو كانت الدراهم أو الدنانير مغشوشة، على وجه لا يصدق عليهما الذهب و الفضة الخالصان، فلا إشكال في وجوب الزكاة، إذا بلغ خالصة خمسة أوسق؛ لرواية زيد الصائغ المنجبر ضعفها بالشهرة، و في ذيلها: و إن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة، إلّا أني أعلم انّ فيها ما تجب فيه الزكاة، قال ٧: «فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث، ثم تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة» [٢].
و ظاهر هذه الفقرة وجوب الفحص في صورة العلم ببلوغ النصاب إجمالًا،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٤ باب ٧ من أبواب زكاة النقدين حديث ١.