شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٢ - (الرابعة سجدتا السهو بعد الصلاة)
(و يقول فيهما: بسم اللّٰه و باللّه، اللهم صلِّ على محمد و آل محمد، أو السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته).
و عمدة دليله ما في الصحيح المضطرب متناً، ففي بعض نسخ الفقيه و الكافي قوله: «السلام عليك»، و في نسخة اخرى للفقيه ابدال الصلاة المزبورة بقوله: «و صلى اللّٰه على محمد و آل محمد» أو «و على آل محمد»، قال الراوي: و سمعته مرة أخرى: «بسم اللّٰه و باللَّه السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته» [١].
و بملاحظة اختلاف متنه و العلم الإجمالي بوجوب احدى الفقرتين المشكوكتين، جمع المصنف بين جميع الفقرات، و إن كان ظاهر كلامه كونه من باب الفتوى.
و لا وجه له انصافاً، بل التحقيق هو الأخير بسماعه مرة أخرى، إذ مثل ذلك محسوب رواية أخرى غير مرتبطة بباب اختلال المتن.
و ذلك أيضا مع الإغماض عما في الموثقة المذكورة في الجواهر، المشتملة على قوله: هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: «إنما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الامام، كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه، ليعلم من خلفه انه سها، و انه ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهد بعد السجدتين» [٢].
إذ الظاهر من قوله: «سجدتان فقط» عدم وجوب الذكر المزبور فيهما أصلا.
و دعوى: انّ المراد من نفي التسبيح الصغرى و الكبرى الثابتتين في باب الصلاة، و أن الغرض من قوله: «فقط» عراء السجدة فيهما، فلا ينافي ذلك
[١] الكافي ٣: ٣٥٦ حديث ٥، الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ٩٩٧.
[٢] جواهر الكلام ١٢: ٤٤٧، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٤ باب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ٣.