شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٦ - الحادية عشرة انه لا إشكال في مشروعية نيابة العبادات
مستفيضة [١]، و في خبر حماد، «يقضي عنه من شاء من أهله» [٢] فيتعدّى إلى غير أهله؛ لعدم الفصل.
و مرجع النيابة عن الميت في العمل إلى إتيانه العمل بنحو يكون مقرباً للميت، و لذا لا يبقى مجال جعل الأمر التبرعي أو الإجارة مناط عباديته، كيف و الفعل بداعي الأمرين المزبورين مقرب للعامل لا للمنوب عنه.
و أضعف منه توهم اقتضاء التنزيل في النيابة توجه أمر الميت إليه، إذ لازمة أيضاً كون العمل مقرّباً للنائب.
و لعله من هذه الجهة التزم بعض الأعاظم بأنّ النيابة جارية في ذات العمل لا في قربيته، و ان القربية من الأمور غير القابلة للتسبيب، ففي الحقيقة الميت برضاه بعمل الغير يتقرّب إلى مولاه.
و لا يرد عليه بأنّ لازم ذلك صحة عمل النائب و إن كان بداعي الاستهزاء، و لا أظن التزامه من أحد.
لأنه يقال: بأنّ الداعي المزبور يخرج العمل عن صلاحية المقربية و لو بقصد غيره.
و لكن الذي يوهنه ظهور كلمات الأصحاب كون العمل بما هو صادر عن النائب مقرب للميت، و لو لم يلتفت المنوب عنه، كما هو الشأن في النيابة في الزيارات عن الأحياء، المعلوم كثيراً ما غفلة المنوب عنه عن أصل النيابة و العمل، كي برضاه بالعمل يتقرب إلى مولاه، بل حال رضاه بهذا العمل كرضاه بالعمل الصادر من نفسه، و من البديهي أن رضاه بعمله لا يوجب قرباً
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٠ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٠ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ١.