شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
و من لم يحسن شيئا منهما يشير و يعقد في قلبه، على ما مر.
و يجب الجهر في الصبح، و في أوليي المغرب و العشاء، و الإخفات في البواقي.
و إطلاقه يشمل الفاتحة، أو الذكر في الأخيرتين من هذه الصلوات أيضا فضلا عن غيرها.
و يدل على حكم الأوليين جهرا و إخفاتا: الأخبار المستفيضة المشتملة على الأمر بالإخفات في صلاة النهار و الجهر في صلاة الليل [١]، بعد تخصيص النهارية في الظهرين، بقرينة ما في بعض النصوص: «و الصلاتان اللتان لا تجهر فيهما إنما هما في النهار» [٢]، المعلوم ظهوره في حصر الإخفات في الظهرين.
هذا كله بضميمة ما دل على أنه لو جهر فيما ينبغي الإخفات فيه أو العكس، فقد نقض صلاته [٣].
و في قبالها تارة ما دل على التصريح بأنه إن شاء في صلاته الجهرية جهر، و إن شاء لم يجهر [٤]، و اخرى «لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ» [٥]، بحمل النهيين على دفع توهم إيجاب شيء منهما، و يتعدّى منه إلى الإخفاتية أيضا، كما لا يخفى.
و الجمع بين هذه الطوائف باستحباب كل من الجهر و الإخفات في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٥٩ و ٧٦٣ باب ٢٢ و ٢٥ من أبواب القراءة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٣ باب ٢٥ من أبواب القراءة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٥ باب ٢٥ من أبواب القراءة حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٠ باب ٢٣ من أبواب القراءة حديث ٣.