شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٥ - (الثالثة من وجبت عليه بنت مخاض و عنده بنت لبون، دفعها و أخذ شاتين أو عشرين درهماً
شاتين أو عشرين درهماً، و كذا الحقة و الجذعة).
و الأصل في ذلك- أصلًا و عكساً في جميع ما ذكر في المتن- ما في صحيح زرارة [١]، و المحكي عن مولانا أمير المؤمنين [٢] ٧ المشتملين على ما ذكر أجمع، فراجع الجواهر حكاهما بطولهما [٣].
و إطلاقهما يشمل صورة نقصان القيمة السوقية و تساويها، و في شمولهما صورة تساوي قيمة الجبر المأخوذ مع المدفوع إلى الساعي اشكال، لكونه خلاف المتعارف المنساق من الرواية، فيشك في اندراجها فيها.
و حيث انّ هذا البدل الشرعي- بإطلاقه- خلاف القاعدة، فلا بد أن يقتصر فيه على القدر المتيقن، فلا يتعدّى من الإبل إلى غيره. و لا من التفاوت بدرجة إلى التفاوت بدرجتين، و لا إلى الشاة و غير الدراهم، و لا من المصدق- المنصرف إلى الساعي- إلى غيره من الفقير أو الفقيه. و إن كان لا يبعد إلغاء الخصوصية في الفرض الأخير، خصوصاً بعد اشتمال صدر النص على لفظة «الدفع» الشامل بإطلاقه لكل من كان شأنه الأخذ.
بل في الجواهر: التعدّي إلى شاة و عشرة دراهم [٤].
و عن التذكرة: التعدّي من درجة واحدة إلى درجتين [٥]، إلغاء للخصوصيات التي جاءت في الرواية، و لازمهم التعدّي من الإبل إلى غيره أيضاً، و لا أظن التزامهم بذلك. و حينئذٍ فسائر القيود- مثل خصوصية الابلية- غير قابلة للإلغاء، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦ باب ١٣ من أبواب زكاة الأنعام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٧ باب ١٣ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١١٨.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ١١٩.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٢١١.