شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٦ - و في عقص الشعر للرجل قولان
حرمته، خلافا للمشهور القائلين بالكراهة.
و الأصل في هذا المقام ما في النص الوارد من ابن محبوب بالأمر بإعادة الصلاة [١]، و في قباله خبر الدعائم [٢]، و قد ذكره في عداد أمور علم من الخارج كراهتها.
و المشهور أخذوا بخبر الدعائم، و حملوا رواية ابن محبوب على الكراهة، و استحباب الإعادة لتحصيل المزية الفائتة غير اللازمة.
أقول: لو كان بناء المشهور على طرح دلالة الخبر السابق، ففيه انّ خبر الدعائم غير صالح للقرينية، إذ- مضافا إلى أنّ مجرد ذكره في عداد أمور علمت كراهتها من الخارج لا يوجب ظهوره في الكراهة، لأنّ القرائن المنفصلة غير صالحة لصرف الظهور- انّ خبر الدعائم في جهة دلالته على الكراهة و إن كان نصا في جواز العقص في الصلاة، قبال ظهور النهي عن حرمته، و لكنه من جهة ملازمته مع صحة صلاته ظاهرة في حرمة قطع صلاته، و من تلك الجهة يكون الخبر السابق نصا، و في مثله لا يبقى مجال لإعمال النص مع دليل الكراهة، بل لا محيص من اعمال التباين بينهما، كما لا يخفى.
و حينئذ يثبت انّ نظر المشهور إلى طرح سند رواية ابن محبوب، فتصبح حجيته موهونة، فلا مقتضى لإثبات الوجوب، و إلّا فمع كونه من أصحاب الإجماع، و احتمال كون نظرهم في المصير إلى الكراهة إلى الجمع المسطور، فللتأمل في كراهته مجال، فالأحوط إعادة الصلاة حينئذ، و اللّٰه العالم.
ثم انّ من المحرمات قول «آمين» بعد تمام الفاتحة، كما هو متعارف بين أبناء العامة، للنهي عنه في النص المستفيض [٣]، المعمول به لدى جمع من
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٠٨ باب ٣٦ من أبواب لباس المصلّي.
[٢] مستدرك الوسائل. لباس المصلي باب ٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٥٢ باب ١٧ من أبواب القراءة.