شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٢ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
النصاب الأول، بالإضافة إلى النصاب الثاني، و لو لم يكن في البين قضية سالبة أصلًا.
و حينئذٍ نقول: مقتضى إطلاق عدم وجوب الشاتين في غير البالغ و إن كان في ضمن ثمانين، كون الأربعينين في ضمن الثمانين بمنزلة أربعين واحد، و إلّا فلو كان كل واحد موضوعاً مستقلًا، كان يلزم وجوب الشاتين في غير البالغ إلى النصاب الثاني، و هو باطل جداً.
فظهور تقابل النصابين في الشاة و الشاتين، كون الشاة الواحدة مترتبة على صرف وجود الأربعين غير البالغ، و لو في ضمن وجودين، لا على وجوده الساري في ضمن وجودات، كي ينتهي إلى وجوب الشاتين في الأقل من النصاب الثاني، فإذا كان ذلك ظاهر إطلاق القضية الإيجابية، فنقول: إن مقتضى تقييد هذا المعنى بالحول ليس إلّا عدم اقتضاء مثل هذا الأربعين غير البالغ، من قبل هذا الحول أزيد من شاة واحدة.
فإطلاق قيد «بلوغ الحول» يقتضي نفي شيء عن الزائد في هذه القطعة من الحول، و لو لم يكن في البين قضية سالبة، كي يبقى فيها مجال دعوى الانصراف إلى الزائد الموجود حاله أو عدمه.
و عليه فلا مجال لتوهم أصل الإطلاق السابق، كي يبقى مجال الاشكال بالمعارضة مع القضية السالبة، المشتملة على نفي الشيء في الزائد، كي تدفع المعارضة بانصراف القضية السالبة إلى الزائد الموجود حال وجود الأربعين، بالتقريب المتقدم. و عليه فمذهب المشهور- من نفي شيء عن الزائد، و لو كان بمقدار النصاب في حال انفراده- هو المنصور، كما لا يخفى.
و أما لو لم يبلغ الزائد حد النصاب المستقل لو فرض انفراده، فإن لم يكن مكمّلًا للنصاب الثاني فلا اشكال. و إن كان مكمّلًا ففي سقوط ما مضى من