شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١١ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
نعم الذي يسهّل الخطب في المقام إجراء الأصحاب حكم النصاب الكلّي على مثل هذه الخمسات الخمسة، كما لا يخفى، فتدبّر فيه تعرف حقيقة الحال في أمثال المقام.
و أما لو لم يكن كذلك، بل كان نصاباً مستقلًا في حال الانفراد، كما لو تولّد من أربعين شاة أربعون، فالمشهور فيه عدم وجوب الزكاة، خلافاً لمحكي المعتبر [١] و الدروس [٢]، حيث جعلاه وجهاً، من جهة إطلاق: «في كل أربعين شاة شاة»، غاية الأمر لا بد أن يلاحظ فيه- كالسابق أيضاً- حول مستقل، لإطلاق دليل شرطية الحول، كما هو ظاهر.
و قد يقال بمعارضة ذلك الإطلاق بإطلاق ما دل على نفي شيء عن الزائد الى أن يبلغ النصاب الثاني، فيتساقطان فيرجع الى البراءة.
و أورد عليه بأن المنصرف من القضية السالبة هو الزائد الموجود حال وجود الأربعين، و لا يشمل ما يتجدد في أثناء الحول، كيف و ظاهره نفي الشيء في الزائد بعد الفراغ عن وجدانه للشرائط من سائر الجهات، و هو لا يكون إلّا بمضي حول عليه، و إلّا فلا يكون مفروغاً عن قبل هذا الشرط، فيكون السلب فيه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، و هو خلاف ظاهر القضية. و مثل هذا المعنى منحصر في الزائد الموجود حال وجود الأربعين، كما لا يخفى.
هذا، و أقول: لا يخفى انّ الظاهر من قوله: «في الأربعين شاة الى أن يبلغ مائة و عشرين ففيه شاتان» بقرينة التقابل أن في مطلق غير البالغ الى كذا عدم وجوب الشاتين، فنفي الزائد عن الشاة الواحدة يستفاد من تقابل ما على
[١] المعتبر ٢: ٥١٨.
[٢] الدروس: ٥٨.