شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٩ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
عرفاً، بل و لا بمقدار لا يتسامحون فيه، و لكنهم يرونه خطأً في التطبيق؛ لقصور النظر.
و عمدة النكتة فيه هو الذي أشرنا إليه من اختلاف كيفية لسان الدليل، كما هو ظاهر.
هذا، ثم انّ الانثلام المزبور مضر بوجوب الزكاة (و لو قصد به الفرار) كما هو المشهور، خلافاً لبعضهم.
و منشأ الاختلاف اختلاف أخبار الباب، ففي بعضها- علاوة على المطلقات- التصريح بنفي الوجوب في المسألة، مثل نص علي بن يقطين [١] و حسنة أخرى [٢].
و في قبالهما ما ورد في موثقة ابن مسلم من قوله: «إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة» [٣]، و نظيرها ما في نص آخر في الدراهم [٤] بعد التعدّي عنها الى غيرها بعدم القول بالفصل.
و مقتضى الجمع حمل الطائفة الأخيرة على الاستحباب، و لا ينافي ذلك ما في ذيل الحسنة من قوله- بعد نقل كلام أبيه-: بأنه «صدق أبي، عليه أن يؤدي ما وجب، و ليس عليه ما لا يجب». إذ النفي فيه ناظر الى الفريضة اللازمة، لا إلى نفي الزكاة مطلقاً، فلا ينافي الاستحباب، كما لا يخفى.
(و لو كان) الانثلام بقصد الفرار (بعده)، أي بعد دخول الشهر الثاني عشر، (لم تسقط) الزكاة المفروضة، لتنجز الحق للفقير، كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١١٠ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٢.