شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٨ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
و في ثالث: «حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج» [١].
و أما في النقدين فلما في خبر زرارة من قوله ٧ في ذيله: «لا، حتى يحول عليه الحول و هي مائتا درهم» [٢]، فيستفاد منه أيضاً اعتبار بقاء النصاب طول الحول، الجاري في الدينار أيضاً بعدم القول بالفصل جزماً.
و كذلك شرط الحول في زكاة مال التجارة و الخيل مما يستحب إجماعاً، و ربما تأتي الإشارة إلى ذلك في موضعهما.
(و) لا شبهة في أنّ الحول الحقيقي (هو اثنا عشر شهراً، و) أما في المقام في جميع موارد اعتبار الحول فقد حدد (بدخول الثاني عشر)، و (تجب) بذلك (الزكاة) وجوباً مستقراً كما أسلفنا وجهه مفصلًا فراجع.
(و لو ثلم النصاب قبل الحول) و لو بجزء منه (سقط الوجوب)؛ لما عرفت من شرطية بقاءه طول الحول.
و في اعتبار الدقة في المقام وجه، إذ الظاهر من حولان الحول على مائتي درهم- كما في النص- ما يصدق عليه دقة، إذ المدار في أمثال المقام على التطبيقات العقلية بلا اعتناء بالمسامحات العرفية.
و لا يقاس المقام بما عرفت من لسان كونها في مرجها عامها، إذ لخصوص لسانه دخل في استفادة توسعة في مفهومه، ليس مثل هذا المناط في لسان المقام موجوداً. و لذا لم يلتزم- من قال هناك بكفاية عدم ازدياد المعلوفية عن السوم في السنة في وجوب الزكاة- بمثله في المقام، و لا بالمقدار الذي يتسامح فيه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٢ باب ٩ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢ باب ٦ من أبواب زكاة النقدين حديث ٢.