شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٦ - (و أما السوم فهو شرط في الجميع) أيضاً
نظرهم الى جعل شرطية الحول ناظرة إلى الموضوع و المكلّف بما لهما من قيود هما.
و لكنا استشكلنا فيه سابقاً باحتمال ورود القيود- نظراً الى وجوب الزكاة- في رتبة واحدة، إذ هذا المعنى لا يقتضي إلّا كون موضوع الواجب واحداً لجميع شرائط الوجوب من الحول و غيره.
و أما كون الحول ممتداً مع وجود الشرائط فلا، بل فيه مئونة زائدة منوطة بلسان شرطية الحول بالنسبة إلى سائر الشرائط، و لا يستفاد مثل هذه الجهة إلّا في بعض الموارد الخاصة، و ذلك مثل المقام الذي هو مورد النص، بل و في مال القرض من قوله: «إن كانت موضوعة طول الحول» [١]، بل و ما ورد في زكاة النقدين من قوله: «لا، حتى يحول الحول و هي مائتا درهم» [٢]، فيتعدّى إلى غير ذلك أيضاً بعدم القول بالفصل، و إلّا فاستفادة ذلك من لسان بقية أدلة الشرائط في غاية الاشكال.
و بالجملة فالذي يسهّل الخطب تسلّم هذا المعنى في عباراتهم كلمة واحدة. و عليه (فلو اعتلفت أثناء الحول من نفسها، أو أعلفها مالكها، استأنف الحول بعد العود إلى السوم).
و في كفاية ذلك بمجرد صدقه دقة، المانع عن بقاء سومه في عامه كذلك، أو اعتبار وجوده بمقدار يصدق عليه عرفاً، و إن كانوا يتسامحون في حكمهم بانتفاء سومه، أو اعتباره بمقدار لا يبقى مجال تسامحهم كذلك، أو اعتباره بمقدار لا يزيد عليه عن زمان سومه؟ وجوه بل أقوال.
اختار الحدائق الإضرار و لو بلحظة [٣]، و في قباله اختيار المبسوط- على
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٧ باب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٣ باب ٦ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٧٩.