شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٥ - (و أما السوم فهو شرط في الجميع) أيضاً
«برعيه» و لو في أرضه على نحو لا يكون عليه في تحصيل هذا المملوك مئونة أصلًا، وجوه:
مقتضى انصراف الذهن- بحسب المناسبة الارتكازية في ملاحظة التسهيل على المكلفين- هو المعنى الوسط، إذ في الأول أيضاً نحو مئونة، كتحمل المنة عن الغير في إباحته.
كما انّ في الأخير أيضاً نحو خسارة و لو بإتلاف ملكه، المانع عن الانتفاع به، من غير هذه الجهة مما لا مئونة فيه رأساً، و هو التغذي بالمباحات، علفاً كانت أو لبناً أو غير هما، و لا أقل من الإجمال. فمقتضى الإطلاقات ثبوت الزكاة فيها، و ذلك لو لا ما أشرنا إليه من التشكيك في إطلاقات العلف، المقتضي في مثل المقام للرجوع إلى البراءة، بعد عدم جريان الاستصحابات الموضوعية في الشبهات الحكمية، حتى في المعلوم حاله سابقاً، فضلًا عن مجهولها.
و لكن الإنصاف انّ مثل هذا المشي خلاف ديدن الأصحاب في أمثال هذه القيود، إذ بناؤهم مع التشكيك في صدقها على اجراء حكم الزكاة لا نفيها، فربما يكون مثل ذلك نحو قرينة على ظفرهم بخصوصيات كاشفة عن كون المطلقات في مقام البيان من تلك الجهات. و لكن مع ذلك في النفس دغدغة من ذلك، فمع أول الأمر إلى الشك، لا محيص لنا إلّا الاحتياط، كما لا يخفى.
ثم انّ قضية قوله ٧: «المرسلة في مرجها عامها» [١] اعتبار بقاء السوم طول الحول، و هو ظاهر ديدن الأصحاب أيضاً في سائر الشروط، و لعل
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٠ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٣.