شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٧ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
المحكي عنه- من عدم الإضرار و لو كان علفه مساوياً لسومه [١].
و لعمري انّ هذين القولين على طرفي إفراط و تفريط.
و لا يبعد الالتزام بثاني الاحتمالات، من جهة انّ الظاهر من كونها في مرجها عامها صدق بقاءها كذلك بنحو لا يضر بصدقه عرفاً، مع انّ تنزيل مثل هذا الإطلاق على ما لا تكون معلوفة في آن من الآنات، تنزيل على الفرد النادر، إذ قل في أهل القرى و البوادي أن لا تعلف كذلك.
بل يمكن أن يدّعى انّ في مفهومه نحو توسعة لا يضر بصدقه مقداراً يتسامح فيه العرف، و لا يكون معتداً به مجتمعاً أو متفرقاً.
و على ذلك فأقوى الاحتمالات هو الاحتمال الثالث ثم الثاني، و أردأ الوجوه الأول و الأخير، و اللّٰه العالم.
و مع أول الأمر إلى الشك، فلا بد أن يراعى جانب الاحتياط، كما أسلفنا في الفرع السابق، كما لا يخفى.
(و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
أيضاً، أي جميع الانعام حتى في صغارها، بل و في النقدين أيضاً.
و يدل على اعتباره في الأنعام ما في خبر أبي نجران في الوسائل: «لا يزكى من الإبل و البقر و الغنم إلّا ما حال عليه الحول، و ما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن» [٢]. و في نص آخر: «ليس في صغار الإبل و البقر و الغنم شيء إلَّا ما حال عليه الحول عند الرجل، و ليس في أولادها شيء حتى يحول عليها الحول» [٣].
[١] المبسوط ١: ١٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٢ باب ٨ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٨٣ باب ٩ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٥.