تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨ - وهم و دفع حول إتيان جماعة للواجب الكفائي عرضا
و في الكل محذور.
و هكذا إذا كان يعد المجموع مصداقا واحدا، أو يكون المسقط فردا منتشرا.
أقول: جواز ذلك مبني على كون الموضوع و المتعلق، قابلين للتكرار عرضا، فلا يجوز إذا كانا صرف وجود المكلف، أو صرف الطبيعة، على ما عرفت من تقريبه [١]، فإذا جاز ذلك فلا بأس بتعدد الأمر؛ لتعدد المصداق، فيكون كل واحد واجبا و مسقطا لأمره، و يكون كفائيا بالنسبة إلى الأفراد الطولية، فتأمل.
نعم، جعل الموضوع عنوان «الواحد» الانتزاعي الطبيعي القابل للصدق على الكثير [٢] مشكل؛ لما مضى: من أن الموضوع هو «المكلف» و هذا العنوان الانتزاعي غير قابل لأن يكون مورد التكليف و العقاب [٣]. و مع رجوعه إلى الخارج يعد من الفرد المنتشر، و هو غير معقول كما تقرر في محله [٤].
و مع إرجاعه إلى الواجب التخييري يلزم الخلف؛ و هو كون الواحد الانتزاعي مورد التكليف، فتأمل جيدا.
و غير خفي: أن ما في «الكفاية» من: «استحقاقهم للمثوبة، كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد» [٥] انتهى، غير صحيح؛ لأن كل واحد يستحق تمام الثواب و الجعل لو كان استحقاق و جعل، و القاعدة المذكورة توجب الشركة في الجعل الواحد، كما إذا كان ما أتوا به من قبيل غسل الميت و دفنه و تكفينه. و يمكن دعوى عدم استحقاقهم كلا كما لا يخفى، و الأمر سهل.
و بالجملة: هنا أسئلة:
[١] تقدم في الجزء الأول: ٣٣١- ٣٣٢.
[٢] محاضرات في أصول الفقه ٤: ٥٥- ٥٦.
[٣] تقدم في الصفحة ٤١.
[٤] لاحظ البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٣: ٢٨٥.
[٥] كفاية الأصول: ١٧٧.