تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٥ - سابعها حول اندراج المعاملات في محطّ النزاع
السبب المختلّ عنوان «البيع» و «الإجارة».
و إن شئت قلت: العرف في هذه الموضوعات الخاصّة أخصّي، و لا يتصوّر الأعميّة فيما كان شأنه ذلك.
و أمّا توهّم اتصافه بالصحّة و الفساد شرعاً، و يكون المراد من «الفساد» في العنوان أعمّ من الفساد العرفيّ، فقد مرّ ما يتعلّق به، و ذكرنا هناك: أنّ الظاهر من الشرع ليس إلاّ المنع عن ترتيب الآثار على ما هو الموضوع للأثر عرفاً، من غير دخالة في ماهيّة المعاملة أو لزوم دخالته.
و توهّم: أنّ نفي ترتّب الأثر ليس إلاّ لأجل اعتبار قيد في المعاملة ثبوتاً الّذي هو المفقود في المعاملة العرفيّة في محلّه، إلاّ أنّه لا يستلزم التصرّف في مفهوم الصحّة و الفساد، كما لا يخفى.
و من هنا يظهر: أنّ ما توهّموه حلاًّ لهذه المعضلة «من أنّ المناط في توصيفها بالصحّة و الفساد، ترتّب الأثر على السبب و عدم ترتّبه، فإنّ السبب إذا كان موجوداً بتمام هويّته ينتزع منه الصحّة، و إلاّ فينتزع منه الفساد» [١]، غير وجيه و خالٍ عن التحصيل؛ ضرورة أنّ الشرائط العرفيّة تكون من الأركان المقوّمة للعناوين و الماهيّات، و لو أُطلق أحياناً في مورد فهو من قبيل المجازات الشائعة و التوسّعات المتعارفة، فلا يكون للسبب وجود تامّ و ناقص، بل السبب أيضا أمره دائر بين الوجود و العدم.
و من المحتمل قويّا استناد الشهرة إلى هذه الشبهة في ذهابهم إلى أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للأخصّ [٢]، و لتلك النكتة و هذا السّر ذهبوا إلى أنّ الإجازة في
[١] كفاية الأُصول: ٢٢٠، أجود التقريرات ٢: ٣٩٠، نهاية الأفكار ١: ٧٣- ٧٤ و ٤٥٢.
[٢] الفصول الغرويّة: ٥٢- السطر ١٥، كفاية الأُصول: ٤٩، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٧٩- ٨٢.