تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠ - ثالثها مقتضي الأصول العملية عند الدوران بين التعيين و التخيير
و لا يفهم من هذا التفصيل تباين الأغراض، كما هو الظاهر.
إذا تبين ذلك، فالبحث يقع فيما إذا لم يكن قرينة واضحة، كالآية السابقة بالنسبة إلى حال اجتماع العنوانين؛ و أنه يستفاد منها جواز ذلك أم لا، و هكذا بالنسبة إلى نفي الشريك و الأجنبي.
و الحق: أن نفي الأجنبي بها مع قيام الدليل الآخر المثبت له مشكل، بل لو كان يستفاد منها ذلك فهو عند عدم قيام الدليل، و إلا فمعه لا تقاومه. و هذا يرجع إلى إنكار المفهوم عرفا بمثله جدا.
و هكذا في الناحية الأولى، فلا تدل الآية على عدم جواز نكاح الأمة لسيدها؛ إذا كان مورد غرض عقلائي أو شرعي.
و الّذي هو المهم: أن الأدلة في كل مورد وردت، تكون طبعا محفوفة بالقرائن و الخصوصيات، منها يظهر المقصود، و مرام المولى و المتكلم، فعلى هذا لا يمكن استنباط القانون الكلي. فما اشتهر: «من أن التفصيل قاطع للشركة» [١] غير راجع إلى محصل جدا.
و يشهد على ذلك: أن الآية الشريفة المتضمنة لتحريم إبداء الزينة، خالية في مقام التفصيل عن ذكر الأخوال و الأعمام، مع أنها مورد الاستثناء بالضرورة.
ثالثها: مقتضي الأصول العملية عند الدوران بين التعيين و التخيير
هل أن قضية الأصول العملية في دوران الأمر بين التعيين و التخيير، هي البراءة، أم الاشتغال، أو المسالك في ذلك مختلفة؟ و قد مر بعض الكلام في مباحث
[١] فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٦٧، منتهى الأصول ١: ٣٥٢، محاضرات في أصول الفقه ٣: ٩٦.