كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٨٣ - المورد الثامن الوارد المالي الحاصل بعنوان الخمس أو الزكاة
ويردّه:- بعد تسليم كون الخمس ضريبة- أنّ المال المأخوذ بعنوان ضريبة الخمس بعد صرفه في مستحق الخمس وتمليكه إياه يخرج عن كونه ضريبة، بل يكون فائدة ملكها المستحق كسائر الفوائد التي يملكها أو التي ينالها الناس من مصادر شتّى، فشأنها حينئذ شأن سائر الفوائد التي يشملها دليل وجوب الخمس لتحقق موضوعه وهو الفائدة.
وقد تبيّن بما ذكرناه شمول أدلّة الخمس في الفائدة لما يتملك بعنوان الخمس أو الزكاة أو الصدقة إذا زاد عن مؤونة السنة لشمول الفائدة لذلك كلّه.
ودعوى عدم جواز أخذ مستحق الزكاة لما يزيد عن مؤونة سنته وإلّا انتفى عنه عنوان الفقير فزال عنه الاستحقاق فلا يجوز أن يتصرف في ما أُعطي بعنوان الزكاة، وقد يقال الشيء نفسه لما يستلمه مستحق الخمس بعنوان الفقر والحاجة، فلا تتصور الزيادة عن مؤونة السنة في ما يأخذه مستحق الزكاة والخمس بعنوانهما.
مدفوعة: بأنّ الزيادة متصورة بوجوه منها: التقتير على نفسه فيزيد ما أخذه بعنوان الزكاة والخمس عن مصارف سنته، ومنها: أن يخرج بعض أفراد عائلته عن كفالته أثناء السّنة، ومنها: أن ينخفض أثمان الأجناس التي يحتاج إليها في مؤونته فيزيد ما أخذه بعنوان الخمس أو الزكاة عن مؤونة سنته، وغير ذلك من الوجوه.