كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٩ - الرواية السادسة عشرة
الثاني: تعيين الموارد التي تمّ فيها إلغاء تحليل الخمس جزئياً- أو قل: تمّ إيجاب الخمس فيها جزئياً- وهي:
أوّلًا: الذهب والفضة التي حال عليها الحول لخصوص السنة المذكورة في الرواية.
وثانياً: مطلق الفوائد، ما عدا ما صرّح به في الرواية وهو المتاع والآنية، والدواب، والخدم، وربح التجارة، والضيعة باستثناء نصف السدس منها.
وثالثاً: نصف السدس من الضّياع.
الثالث: تعيين الموارد التي استمرّ فيها تحليل الخمس أو عدم إيجابه- حسب تعبير الرواية- وهي ما أشرنا إليه أعلاه من المتاع والآنية والخدم والدواب وربح التجارة والضياع باستثناء نصف السدس.
وبهذا تبيّن ما في الرواية من الدلالة الواضحة على عدم التحليل المطلق للخمس، بل على إيجابه ورفع تحليله في أكثر موارد ما شمله التحليل العام السابق الصادر عن الإمام (ع) قبل ذلك.
كما وقد تبيّن بما ذكرناه دفع الشبهات التي وجهت إلى مضمون الرواية والتي ادّعي بسببها اضطراب متن الرواية. وينبغي التعرّض لتلك الشبهات وبيان دفعها بالتفصيل:
الشبهة الأُولى: ما أثاره صاحب المدارك؛ إذ قال:" أمّا رواية علي بن مهزيار فهي معتبرة السند، لكنَّها متروكة الظاهر من حيث اقتضائها وجوب الخمس في ما حال عليه الحول من الذهب والفضَّة"[١].
فإيجاب الخمس في الذهب والفضة التي حال عليه الحول أمر غريب لعدم وجوب شيء فيهما غير الزكاة إجماعاً.
[١] . مدارك الأحكام: ٣٣٨، ط. حجر.