كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٧٠ - الدليل الثالث
ما ذهب إليه صاحب الحدائق أو غيره من شمول عنوان الهاشمي أو المطّلبي للمنتسب بالأُم، نشأ من الخلط بين هذين الأمرين؛ فإنّ الأمر قد اشتبه على مثل صاحب الحدائق إذ استدل على الشمول هنا بما دلت عليه بعض الآيات أو الروايات من شمول عنوان الولد للمنتسب بالأُم، مع أنّ صدق الولد على المنتسب بالأُم لا صلة له بموضع النزاع في ما نحن فيه؛ فإنّ النزاع هنا في صدق عنوان الهاشمي أو المطلبي على المنتسب إليهما بالأُم، وليس في صدق الولد؛ فإنه لا نزاع في صدق الولد على مطلق المنتسب بالولادة سواءً كان من طريق الأب أو من طريق الأُم.
قال المحقق السيّد الأُستاذ الخوئيّ- على ما في تقرير بحثه-:
" لا يخفى أن ما نسب إلى السيد (قدس سره) من عموم الاستحقاق للمنتسب إلى هاشم من طرف الأُم غير ثابت. فإنّ الكلام في مقامين:
أحدهما: في صدق الولديّة على ولد البنت وعدمه، ولا ينبغي الإشكال في الصدق لغة وعرفاً، نظراً إلى أنّ جدّه لأُمّه أولده، إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علة ولادته، فولادته مستندة إليه بطبيعة الحال .."، إلى أن قال:
" وثانيهما: في من يستحق الخمس من المنتسبين إلى هاشم؛ وأنّه هل هو كل من يصدق عليه أنه من أولاد هاشم أو لا؟
ويظهر من الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض الخمس لهم عن الزكاة، وجواز زكاة بعضهم على بعض، وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة، وغيرها أن العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم"[١].
[١] . كتاب الخمس: ٣١٧.