كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٦٩ - الدليل الثالث
هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة، أنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم. ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلت له الميتة، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلّا أن لايجد شيئاً ويكون ممن تحل له الميتة"[١].
أو يحمل على كون المراد بالزكاة هنا الصدقة المستحبة وأنّ أخذها جائز لبني هاشم ما عدا الرسول والأئمة (عليهم السلام). فيكون جواز أخذ الصدقة المستحبة لبني هاشم مختصاً بغير الرسول والأئمة من أوصيائه المعصومين.
وأظهر الوجهين الموافق مع القواعد والروايات هو الوجه الأوّل.
المطلب الثالث: بعد أن اتّضح المقصود بقرابة النبي (ص) المستحقين للخمس وأنّهم بنو هاشم أو بنو عبد المطلب، يأتي دور البحث عن اختصاص عنوان" بني هاشم" بخصوص المنتسب إلى هاشم بالأب، أو أنّه يَعُمّ المنتسب إلى هاشم بالأُم.
المشهور؛ بل نسب إلى عامة أصحابنا، اختصاص العنوان- عنوان بني هاشم أو بني عبد المطلب- بخصوص المنتسبين إليهما بالأب، وعدم شموله للمنتسبين إليهما بالأُم.
ولكن نسب إلى جماعة من متقدمي أصحابنا منهم ابن أبي عقيل والمفيد والمرتضى وابن حمزة القول بشموله للمنتسب إلى هاشم بالأُم. وقد ذهب إليه صاحب الحدائق وأسهب الكلام في الاستدلال عليه ونقل عن جماعة من أصحابنا المتأخرين كالمولى صالح المازندراني والسيّد نعمة الله الجزائري والشيخ عبدالله البحراني موافقتهم له في الرأي واستدلالهم عليه[٢].
وينبغي قبل الدخول في البحث أن نحرّر محل النزاع. فقد فصّل بعض فقهائنا بين القول بصدق الولد على المنتسب بالأُم، وبين ما نحن فيه من شمول عنوان الهاشمي أو المطّلبي للمنتسب إليهما بالأُم، وأنّ النزاع في الثاني دون الأوّل، وأنّ
[١] . المصدر السابق، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] . الحدائق ٤١١: ١٢- ٤١٧.