كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٣٧ - البحث الخامس في تحديد أصحاب السهام
البَحثُ الخَامِس: فِي تَحدِيدِ أَصحَابِ السِّهَام
لا شكّ في أنّ ما لله هو لرسوله وما لرسوله فهو للإمام. إذاً فسهم الله وسهم رسوله يردّان للإمام ولا خلاف بين أصحابنا في ذلك.
أمّا سهم ذي القربى، فالذي تدلّ عليه الآيات والروايات أنّ المراد بذي القربى أو القربى في آيات القرآن الكريم بصورة عامّة: المعصومون خاصّة من قربى الرسول (ص)؛ فإنّهم المراد بالقربى في آية المودّة.
قال الشيخ العلّامة الأمينيّ في كتابه" الغدير":" أخرج أحمد بن حنبل في المناقب وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والواحدي والثعلبي وأبو نعيم والبغوي في تفسيره وابن المغازلي في المناقب بأسانيدهم عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية- أي آية المودة في القربى- قيل: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال: عليّ وفاطمة وابناهما"[١].
ثمّ ذكر العلّامة الأمينيّ مجموعة أُخرى من مصادر أهل السنة التي ورد فيها تفسير القربى في الآية بالمذكورين أعلاه.
وقال الفخر الرازيّ في تفسيره:" روى صاحب الكشّاف أنّه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ فقال: عليّ،
[١] . الغدير ٣٠٧: ٢، الطبعة الأُولى.