كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤١٦ - الثاني الروايات
كذلك: قال تعالى في الفيء: (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ)[١].
وثالثاً: على تقدير تسليم ظهور آية الخمس في اشتراك العناوين المذكورة في ملكيّة الخمس، يلزمنا رفع اليد عن هذا الظهور لورود الروايات الكثيرة المقطوع بصدورها والصريحة في دلالتها على كون الخمس كله ملكاً لله وللرسول وللإمام على ما شرحناه.
الثاني: الروايات
وهي الروايات الدالّة على تقسيم الخمس بين الطوائف السّتّ المذكورة في الآية، إذ يدّعى كون التقسيم بين الطوائف السّتّ دالًا على ملكيّتهم للسهام.
فمنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان، عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبدالله (ص): إنّه سأله عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فقال:" أمّا خمس الله عَزَّ وَجَلَّ فللرسول يضعه في سبيل الله وأمّا خمس الرسول فلأقاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها، واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم. وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل"[٢].
سند الرواية صحيح رغم أنّ محمد بن عبد الجبار ليس له توثيق خاص، لكنّه من رواة تفسير القمّيّ فتشمله شهادته العامّة بوثاقة من روى عنهم في تفسيره، وكذا زكريّا بن مالك الجعفيّ ليس له توثيق خاصّ؛ لكنّه ممن روى عنهم الثلاثة.
[١] . سورة الحشر: ٧.
[٢] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١.