كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٧ - الرواية الرابعة
الرواية الثالثة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي عن ضريس الكناسي، قال: قال أبو عبدالله (ع):" أتدري من أين دخل على الناس الزّنا؟ فقلت: لا أدري، قال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلّا لشيعتنا الأطيبين، فإنّه محلّل لهم ولميلادهم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس مثله"[١].
الرواية صحيحة السند، ولكنَّ دلالتها قاصرة عن إفادة التحليل مطلقاً، بل هي دالّة على تحليل خمس المناكح من الغنائم خاصّة، فيراد بها خمس سبايا الحروب لا الخمس مطلقاً، وذلك:
أوّلًا: لقرينة صدر الرواية المتضمّن لدخول الزِّنا على الناس، فإنّه منحصر بسبايا الحروب- كما وضَّحناه- فيختصُّ التحليل بحقّهم في السبايا من خمس غنائم الحرب.
وثانياً: لقرينة عطف ميلادهم على الشيعة الذين اختص بهم التحليل، فإنّه قرينة أُخرى على اختصاص التحليل بسبايا غنائم الحروب، لأنّ التحليل المؤثّر في طيب الميلاد وحلّيته هو تحليل حقّهم من الخمس الثابت في سبايا غنائم الحروب.
الرواية الرابعة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن سعد عن أبي جعفر- أحمد بن محمد بن عيسى- عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة بن مكرم عن أبي عبدالله (ع)، قال: قال رجل وأنا حاضر: حلّل لي الفروج! ففزع أبو عبدالله (ع)، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادماً
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٣.