كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٥٤ - المرحلة الثالثة
بموضوعيهما على نحو الملك المشاع، منضماً إلى الروايات الظاهرة ظهوراً بيّناً في كون الزكاة على نحو الملك المشاع؛ مثل قوله:" في ما سقت السماء، العشر"[١]. وصحيحة أبي المغرا عن أبي عبدالله (ع) قال:" إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم"[٢]. أو ما دل دلالة صريحة على كون الخمس على نحو الملك المشاع، كالروايات الدالة على حرمة التصرف في المال الذي تعلق به الخمس من غير إذن أصحاب الخمس، وكذا عدم ظهور ما تضمن تعلق الخمس أو الزكاة بموضوعيهما بواسطة الحرف" على" على خصوص التعلق بنحو الحق الخارج عن العين المتعلّق به، بل هو ظاهر إمّا في الحكم التكليفي غير المنافي للحكم الوضعي بالملك لاستلزام الحكم الوضعي بالملك الحكم التكليفي، ولا بأس بالتعبير باللازم وإرادة الملزوم؛ أو ظاهر في سلطة صاحب الخمس أو الزكاة على المال بنسبة نصيبه فيه، وهو مما يناسب التعلق بنحو الملك المشاع، كل ذلك يؤدّي إلى أن يكون الظهور العام والمفاد الكلّي لأدلة الزكاة والخمس، هو كونهما متعلقين بالمال على نحو الملك المشاع.
فقد تبيّن مما ذكرناه بتفصيل بطلان المرحلة الثانية من دعوى صاحب المستمسك، وهي نفي دلالة الأدلة في بابي الزكاة والخمس على كون تعلقهما بموضوعيهما على نحو الملك.
المرحلة الثالثة
وهي الاستدلال على كون تعلّق الخمس والزكاة بموضوعيهما على نحو الحق لا الملك. فقد تبيّن إجمالًا مما حكيناه من كلامه وشرحناه، وحاصله يرجع إلى دليلين:
[١] . المصدر السابق، أبواب زكاة الغلات، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] . المصدر السابق، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ٢، الحديث ٤.