كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٤ - القول الثاني
على أساس خروج مؤونة التحصيل عن شمول الدليل خروجاً موضوعياً وعدم شمول عنوان الربح والفائدة لها أساساً، وهذا رجوع إلى دعوى عدم تحديد استثناء مؤونة التحصيل بالسنة، وخروج عن مفروض البحث وهو احتساب السنة لمؤونة التحصيل المستثناة كما هو الشأن في مؤونة الصرف.
الدليل الثالث: ما ذكره السيّد الحكيم في المستمسك[١]، وحاصله: أنّ نصوص استثناء المؤونة على طائفتين:
الطائفة الأُولى: ما ورد منها في خصوص أرباح التجارات والمكاسب، فالمؤونة فيها تنصرف إلى مؤونة سنة التجارة والكسب ومبدؤها الشروع بالتجارة والكسب- كما هو واضح- ومن هذه النصوص:
رواية علي بن محمد بن شجاع النيسابوري الواردة فيمن أصاب من ضيعته مئة كرّ من الحنطة، وجاء في توقيع الإمام جواباً على سؤال السائل عن الخمس: لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته[٢]. ورواية أبي علي بن راشد، وجاء فيها: قلت: والتاجر والصانع بيده؟ فقال:" إذا أمكنهم بعد مؤونتهم"[٣].
ومكاتبة الهمداني لأبي الحسن الثالث (ع)، وسؤاله عن المؤونة المستثناة عن الخمس الواجب في الضيعة، فجاء الجواب عنه (ع):" الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان"[٤].
فالمؤونة في هذه النصوص منصرفة إلى مؤونة السنة التي مبدؤها الشروع في الكسب؛ لأنّها وردت في أرباح التجارات والزراعات والصناعات، ومن الواضح أنّ سنة المؤونة فيها تبدأ بشروع الكسب.
[١] . المستمسك ٥٣٧: ٩.
[٢] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٤.