كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٧ - القول الثاني
وقد نسب هذا القول إلى الشهيد الأوّل في الدروس وصاحب الحدائق في حدائقه، وعبارتهما واحدة، قال الشهيد في الدروس:" ولا يعتبر الحول في كل تكسّب، بل يبتدى الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه، فإذا تمّ خمَّسَ ما فضل، ولو ملك قبل الحول ما يزيد على المؤونة دفعة أو دفعات تخيّر في التعجيل والتأخير"[١].
والمتأمّل في عبارتي الدروس والحدائق يعرف أنهما ليسا بصدد تحديد مبدأ السنة من جهة كون المبدأ ظهور الربح أو الشروع بالكسب، بل من جهة المجموعيّة والانحلال، وأنّه هل يعتبر لكل ربح سنته، أو تعتبر سنة واحدة لمجموع الأرباح، والتعبير بالتكسُّب بلحاظ كونه السبب إلى حصول الربح، فالنظر إليه نظر طريقي إلى الربح ولا يراد به التكسّب بما هو تكسّب في مقابل ظهور الربح؛ ليراد كون الشروع بالكسب مبدأ للسنة وليس ظهور الربح.
والظاهر أنّ هذا القول إنّما ظهر أوّل ما ظهر التصريح به على لسان الشيخ الأعظم في رسالته في الخمس، ثمّ تبعه في ذلك صاحب العروة، وسار عليه غيرهما من فقهائنا المعاصرين، فنسبة هذا الرأي إلى مشهور المتأخرين كما ورد على لسان بعض المحققين[٢] نسبة لم نجد لها ما يسندها، بل الذي وجدناه في كلمات الفقهاء على حدّ تتبعنا هو أنّ الأشهر لدى فقهائنا هو القول الأوّل.
ويمكن الاستدلال للقول الأوّل بوجوه:
[١] . الدروس الشرعية ٢٠٤: ١، الحدائق الناضرة ٣٥٤: ١٢.
[٢] . كتاب الخمس للسيّد الهاشمي ٢٣٤: ٢.