كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٦ - القول الثاني
حصول الربح مبدأ للسنة، إلى جانب القول بكون الشروع بالتكسُّب مبدأ لها، ثمّ اختار القول بكون حصول الربح مبدأ للسنة. وليس الفرق واضحاً كما أنّه لم يعهد بين فقهائنا في ما وصلنا من أقوالهم الفرق بين حصول الربح وظهوره هاهنا، ولعل المقصود بظهور الربح ظهور أماراته كالثمرة قبل إيناعها، أو تحقّق المعاملة المربحة وتملك الربح قبل قبض الثمن الشامل للربح، والمقصود بحصوله تحقّقه بالفعل وحصوله في اليد.
ومهما يكن من أمر فإنّ الملاك في تعلّق الخمس هو الظهور الفعلي للربح ودخوله الفعلي في ملك المالك وإن لم يستلمه، فإنّ حصول الفائدة صادق عرفاً في كل ذلك، ولا وجه حينئذ للتفريق بين حصول الربح وظهوره مادام المقصود منهما معاً فعليّة الربح وفعليّة تملُّك صاحب الربح له، ولهذا قال المحقّق الهمداني:" وكأنّ من عبّر بظهور الربح لم يقصد به إلّا حصوله والاختلاف في التعبير"[١].
وقد اختار المحقّق الهمداني- أيضاً- القول بكون ظهور الربح مبدأ للسنة[٢] كما اختاره جمع من فقهائنا المعاصرين منهم سيدنا الأُستاذ المحقّق الخوئيّ (قدس سره)[٣].
القول الثاني
التفصيل بين الأرباح الحاصلة بالكسب، فميدأ السنة التي تستثنى مؤونتها من وجوب الخمس هو الشروع بالتكسُّب، وبين غيرها من الفوائد، فمبدأ السنة فيها زمان حصول الربح.
وقد ذهب إلى هذا القول جمع من فقهائنا منهم الشيخ الأعظم[٤]، وتبعه على ذلك صاحب العروة[٥]، واختاره جمع من فقهائنا المعاصرين؛ منهم: السيّد الحكيم صاحب المستمسك[٦]، والسيّد الإمام الخمينيّ[٧] قَدَّسَ اللهُ أَسرَارَهُم جَمِيعَاً.
[١] . مصباح الفقيه، كتاب الخمس: ١٤٢، ط. حجر.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٤٨.
[٤] . كتاب الخمس، من موسوعة الشيخ الأعظم: ٢١٥- ٢١٦.
[٥] . العروة الوثقى، مسائل ما يجب فيه الخمس، المسألة: ٦٠.
[٦] . المستمسك ٥٣٦: ٩.
[٧] . تحرير الوسيلة ٣٥٧: ١.