كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٩ - الوجه الخامس
حسب الفهم العرفي، إمّا الشأنيّة الخارجة عن المؤونة، كما هو المراد بحسب ظاهر التعليقة- فلا دليل على خروجها عن شمول أدلة وجوب الخمس.
الوجه الخامس
التفصيل بين رأس مال يعادل مؤونة سنته وبين الزائد عليه، فلا خمس في الأوّل ويجب الخمس في الثاني.
وقد اختار المحقق السيّد الأُستاذ الخوئيّ (قدس سره) هذا التفصيل، واستدلّ له:" استثناء المؤونة ممّا فيه الخمس ولا ينبغي التأمّل في أنّ المستثنى إنّما هو مؤونة السنة لا مؤونة عمره وما دام حياً، وعليه فإذا اكتسب او استفاد مقداراً يفي بمؤونة سنته كما لو كان مصرفه في كل يوم ديناراً فحصل على ثلاثمئة وستين ديناراً وكان بحاجة إلى رأس المال في إعاشته وإعاشة عائلته جاز أن يتخذه رأس مال من غير تخميس، نظراً إلى أنّ صرف المبلغ المذكور في المؤونة يمكن على أحد وجهين: إمّا بأن يضعه في صندوق ويسحب منه كل يوم ديناراً، أو بأن يشتري به سيّارة مثلًا ويعيش بأُجرتها كل يوم ديناراً، إذ الصرف في المؤونة لم ينحصر في صرف نفس العين وإتلاف المال بذاته، بل المحتاج إليه هو الجامع بين صرف العين وصرف المنافع لتحقق الإعاشة بكلّ من الأمرين فهو مخير بينهما، ولا موجب لتعيّن الأوّل بوجه.
إذاً فلابد من التفصيل بين ما إذا كان محتاجاً إلى رأس المال ولم يكن له رأس مال آخر، بحيث توقّفت إعاشته اليومية على صرف هذا المال- عيناً أو منفعة- فلا خمس فيه، وبين غيره، ففيه الخمس ضرورة عدم كون مطلق رأس المال بلغ ما بلغ كعشرة آلاف- مثلًا- من مؤونة السنة"[١].
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٤٦.