كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الأولى
- كما أشرنا إليه سابقاً عند الحديث عن استثناء المؤونة عن خمس المعادن- وهذا يعني انصراف الاستثناء إلى استثناء خصوص مؤونة التحصيل؛ لأنّها هي المنصرف إليه من المؤونة إلى الفائدة، فلا ظهور لهاتين الروايتين في شمول مؤونة الصرف أساساً ليترتّب على ذلك ظهورهما في انحلالية الفوائد واستثناء المؤونة من الربح الفعليّ. ولا أقلّ من إجمال الرواية، فلا يمكن الاستدلال بها لإثبات انحلالية السنة التي استثنى مؤونتها من وجوب الخمس.
ثانياً:" بعدم احتمال الاختصاص عرفاً ولا فقهيّاً بالطريقة المجموعيّة، فإنّه إذا فرض صحّة استثناء المؤونة الواقعة خلال السنة الجعليّة، كان صحّة استثناء المؤونة الواقعة بعد حصول الربح خلال السنة الواقعيّة ثابتاً أيضاً بالفحوى العرفيّة"[١].
ويرد عليه:
أوّلًا: إنه بناءً على دعوى انصراف استثناء مؤونة السنة عرفاً إلى فوائد السنة بالطريقة المجموعيّة، لا وجه لعدم احتمال الاختصاص عرفاً أو فقهياً بالطريقة المجموعيّة، وما ذكر من الفحوى العرفيّة مردود بعدم إمكان الجمع بينها وبين عرفيّة الطريقة المجموعيّة وعدم عرفيّة الطريقة الانحلالية، كما هو المفروض. أمّا الأوّلوية الفقهية فلا أساس لها بعد ما تبيّن سابقاً من عدم معهودية القول بانحلالية احتساب الفوائد التي يستثنى منها المؤونة لدى من تقدّم على الشهيد الثاني، فكيف يمكن دعوى عدم احتمال القول باختصاص الاستثناء بالطريقة المجموعية فقهياً مع ذهاب عامّة من تقدم على الشهيد الثاني وأكثر من تأخّر عنه إلى ذلك، بل وقد اعترف المحقق المذكور نفسه بظهور بعض عبائر الفقهاء في ذلك[٢].
ثانياً: ليست السنة التي يحتسب فيها مجموع الفوائد بالسنة الجعلية، بل هي سنة واقعية مبدؤها حصول الربح الأوّل، فإنَّ الربح الأوّل بمجرد حصوله يتوجّه
[١] . المصدر السابق.
[٢] . المصدر السابق: ٢١٥.